
كُنْتُ سَأُهْدِيْكَ كِتَابِي المُفَضل
عِطْرِي المُفَضل
وَ أَحْلامِي المُفَضلَة
لَكِنكَ رَفَضْت
هَلْ يُؤْلِمُكَ الاحْتِفَاظُ بِبَقَايَاي؟
أَمْ أَنهُ يُشَكلُ عِبْئًا عَلَى رُوْحِك؟


كُل شَيْءٍ أَصْبَحَ مُتَشَاْبِهًا
مَا عَادَ هُنَاكَ اخْتِلافٌ أَبَدًا..



دَعْنِي أَبْكِيك
قِطْعَةً.. قِطْعَةً..
فَالبُكَاءُ مَرةً وَاحِدَةً لَنْ يَكْفِيْنِي

هَكَذَا..
تُصْبِحُ لَنَا بِطَاْقَةُ تَعْرِيْفٍ
وَ ثَمَنٍ
وَ هَوِية!!

مَنْ يَقْوَى عَلَى إِذَابَةِ أَكْوَامِ الْجَلِيْدِ
التِي تُغَطي قَلْبَك..؟


هَكَذَا تَتَمَددُ الزُهُور
في غَفْلَتِها الأُوْلَى
عَارِيَةً مِنَ الأَوْرَاق
عَارِيَةً مِنَ الأَغْصَان
عَارِيَةً مِنَ الغَد
خَدَعُوهَا.. ظَنت أَن حَيَاةً جَدِيدَةً تَنْتَظِرُها
مَا دَرَت أَن الموْتَ يَقِفُ خَلْفَ البَاب...
بانْتِظَار مَنْ يَفْتَح!
هَكَذَا
تَتَمَددُ الوُرُوْد
في مَوْتهَا الأَخِير
بِلا طَعْم
بلا رَائِحَةٍ
بِلا غَد

هِيَ وَرَقَةٌ أَخِيْرَة
قَدْ نَخْسَرُهَا
وَ قَدْ تَخْسَرُنَا


أَحْيَاَناَ
يُطِلونَ بِبَشَاعَةٍ
مِنْ بَيْنِ أَحْلامِنَا الجَمِيلَة

( أنْكفِأ بحُزنِي )
و كأَن الأوجَاعَ كُلهَا لا تَحْمِل معْنَى
وحْدَهُ وَجَعُ الهَزٍيمَة
يسْجِنُك في أسْوارِ الانْكِسَار
فلا تمْلِكُ حيالَهُ شَيْئاً
سِوَى الاسْتِسْلام

نقفُ معاً
مكتوفي الأيدي
بين جدرانٍ من زُجاج
لا نفعلُ شيئاً
سوى انتظارِ موتٍ آتٍ!!
ترى.. هل يظنون أن الماءَ سيروي ظَمأنا..؟
